الحاج حسين الشاكري

219

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وسلكوا الطريقة المُثلى في ذلك . - وقال جماعة منهم بالوقف على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وادّعوا حياته وزعموا أنّه هو المهديّ المنتظر ، وقال فريق منهم : إنّه قد مات وسيبعث ، وهو القائم بعده . - وشذّت فرقة ممّن كان على الحقّ إلى قول سخيف جدّاً ، فأنكروا موت أبي الحسن ( عليه السلام ) وحبسه ، وزعموا أنّ ذلك كان تخيّلا للناس ، وادّعوا أنّه حيّ غائب ، وأنّه المهديّ ، وزعموا أنّه استخلف على الأمر محمّد بن بشر مولى بني أسد ، وذهبوا إلى الغلوّ والقول بالإباحة ودانوا بالتناسخ . واعتلّت الواقفة فيما ذهبوا إليه بأحاديث رووها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منها أنّهم حكوا عنه ( عليه السلام ) : أنّه لمّا ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) دخل أبو عبد الله ( عليه السلام ) على حميدة البربرية ، أُمّ موسى ( عليه السلام ) ، فقال لها : بخ بخ ، حلّ المُلك في بيتك . قالوا : وسئل عن اسم القائم ، فقال : اسمه اسم حديدة الحلاّق . فيقال لهذه الفرقة : ما الفصل بينكم وبين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والكيسانية الواقفة على أبي القاسم ابن الحنفية رحمة الله عليه ، والمفوّضة المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) الدافعة لقتله ، والسبائية المنكرة لوفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المدّعية حياته ، والمحمّدية النافية لموت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتديّنة بحياته ، وكلّ شيء راموا به كسر مذاهب من عددناهم فهو كسر لمذهبهم ، ودليل على إبطال مقالتهم . ثمّ يُقال لهم ، فيما تعلّقوا به من الحديث الأوّل : ما أنكرتم أن يكون الصادق ( عليه السلام ) أراد بالملك الإمامة على الخلق وفرض الطاعة على البشر وملك الأمر والنهي ، وأيّ دليل في قوله لحميدة : " حلّ الملك في بيتك " على أنّه نصّ على ابنه ،